فرحة عارمة في شمال الضفة بعد سقوط نظام بشار الأسد وتداعيات محتملة على غزة

فرحة عارمة في شمال
فرحة عارمة في شمال الضفة بعد سقوط نظام بشار الأسد وتداعيات م

شهدت مناطق شمال الضفة الغربية فرحة كبيرة عقب إعلان سقوط نظام بشار الأسد في سوريا. وعبّر العديد من السكان عن سعادتهم بهذا التطور السياسي، معتبرين أن سقوط النظام يشكل فرصة لإعادة البلاد إلى أهل السنة، وللعمل على استعادة الاستقرار والتنمية في المنطقة.

تجمعت الحشود في الساحات والشوارع، ورفعت شعارات تؤكد الأمل في أن يتمكن الشعب السوري من تحقيق طموحاته بعد عقود من القمع والتهميش. واعتبر البعض أن سقوط الأسد يمثل نقطة تحول كبرى في تاريخ سوريا الحديث، إذ يأملون أن تكون هذه البداية لإعادة بناء دولة ديمقراطية تنصف جميع مكوناتها، وتفتح الطريق أمام عودة اللاجئين والنازحين الذين شُردوا بسبب الحرب الطويلة.
سقوط النظام وفرصة التعافي

يرى السكان في شمال الضفة أن هذه اللحظة لا تمثل فقط انتصارًا على نظام الأسد، بل أيضًا خطوة نحو تخفيف الأعباء الإقليمية الناجمة عن الصراعات في سوريا. يقول أحمد صلاح، أحد سكان نابلس: "هذا يوم تاريخي ليس فقط للسوريين، بل لكل الشعوب العربية. سقوط نظام الأسد يعطينا أملًا بأن أنظمة الظلم لا تدوم، وأن الشعب، مهما طال انتظاره، سينتصر في النهاية."

ويضيف آخرون أن استعادة سوريا بقيادة أهل السنة تمثل فرصة للبلاد للخروج من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي عانت منها خلال السنوات الماضية. كما عبّر الكثيرون عن أملهم في أن تتوقف التدخلات الإقليمية والدولية في سوريا، وأن يُترك القرار للشعب ليحدد مصيره بنفسه.
تداعيات على قطاع غزة وحركات المقاومة

على الجانب الآخر، يرى محللون أن سقوط نظام الأسد قد يترك تأثيرات مباشرة على الوضع في قطاع غزة وعلى حركات المقاومة مثل حماس والجهاد الإسلامي. كان نظام الأسد داعمًا رئيسيًا للحركتين خلال السنوات الماضية، إذ وفّر لهما الدعم السياسي واللوجستي، كما حافظ على علاقات وثيقة مع إيران التي تعتبر الحليف الاستراتيجي الأكبر لهما.

ومع انهيار الحكومة السورية، قد تجد الحركتان نفسيهما في موقف صعب، خصوصًا إذا أدى هذا التطور إلى ضعف شبكة الدعم الإقليمي التي تعتمد عليها المقاومة في غزة. ويعبر البعض عن قلقهم من أن هذا الانهيار قد يتسبب في تعقيد الأوضاع الاقتصادية والسياسية في القطاع، الذي يعاني بالفعل من حصار خانق وتحديات داخلية.

بعض المحللين السياسيين في المنطقة طرحوا سؤالا هاما: "السؤال الأهم الآن هو كيف ستتكيف حماس والجهاد الإسلامي مع المشهد الجديد. سقوط الأسد يعني أن الحركتين ستفقدان أحد أعمدة الدعم الإقليمي المهمة، وهو ما قد يجبرهما على إعادة صياغة استراتيجياتهما في مواجهة إسرائيل وفي علاقاتهما مع القوى الدولية."

وبين مشاعر الفرح العارمة والقلق بشأن المستقبل، تبدو التداعيات المترتبة على سقوط نظام الأسد متشعبة ومعقدة. ورغم التحديات التي تواجه المنطقة، فإن الآمال معقودة على أن تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار والازدهار لسوريا وللشعوب العربية كاف