جرعة زائدة أم تلاعب في التحقيق؟.. غموض حول وفاة 3 أميركيات من أصل عربي داخل فندق

عثرت الشرطة على 3 جثث لأمريكيات من أصل عربي داخل غرفة فندق في أصغر دولة مساحةً بقارة أمريكا الشمالية، وهي بليز المجاورة لجنوب المكسيك، فيما أرجع التحقيق الأولي وفاتهن إلى جرعة زائدة محتملة من المخدرات، إلا أن عائلات الفتيات شككت في الأمر متهمةً السلطات بمحاولة التعتيم على الحقيقة، ليتم إرسال الجثث إلى معمل البحث الجنائي.
تفاصيل واقعة الموت الجماعي
تعود أصول الصديقات الثلاثة، وفاء العرار (26 عامًا)، إيمان ملاح (24 عامًا)، وكوثر نقّاد (23 عامًا)، إلى المغرب ويقمن مع عائلاتهن المهاجرة في مدينة ريفير بولاية ماساتشوستس البليزية.
ووفقًا لصحيفة «أماندالا» المحلية، كانت آخر مرة شوهدن فيها حين دخلن يوم الخميس من الأسبوع الماضي إلى غرفتهن بفندق «رويال كاهال بيتش» في بلدة سان بيدرو ولم يخرجن منها منذ ذلك الحين.
وعندما لم يتلق موظفو الفندق جوابًا على اتصالاتهم بالغرفة، استخدموا المفتاح البديل صباح السبت ليتفاجئوا بثلاث جثث ملقاةٍ على الأرض.
تحديد سبب الوفاة
أفاد مسؤولون في شرطة دولة بليز البالغ سكانها 400 ألف نسمة، بأنه لم تكن هناك علامات على أية إصابات أو دخول قسري إلى غرفة حاملات الجنسية الأمريكية، وأنهم وجدوا كحولًا وسجائر إلكترونية وحلوى من نوع يشتبه باحتوائه على مخدر الحشيش داخل الغرفة، ما يوجه التفسيرات صوب تعرضهن لجرعة زائدة من المخدرات، خاصةً مع عدم وجود علامات جسدية تشير إلى وقوع عنف لسلب الحياة.
وقال تشيستر ويليامز، مفوض شرطة بليز لشبكة «CBS»، إنه من المهم تحديد السبب الدقيق للوفاة، ليس فقط لإرضاء عائلات الضحايا ولكن أيضًا «من أجلنا كدولة»، مشيرًا إلى أن اختبارات السموم البشرية سترسل إلى الولايات المتحدة، ثم يأتي دور تحليل عينات الأنسجة لتحديد السبب النهائي للوفاة، المتوقع صدوره بعد شهر.
التشكيك في التحقيقات الأولية
في الولايات المتحدة، تعمل السلطات على استعادة جثامين المتوفيات من بليز، الدولة التي حذرت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها من ضرورة توخي «مزيد من الحذر» عند زيارتها.
فيما ألقى ذوو الصديقات الثلاث ومعهم مسؤولون أميركيون، شكوكًا على نظرية «الجرعة الزائدة» متهمين شرطة بليز بعدم الشفافية.
وقالت هاجر الخلفاوي، قريبة المتوفاة، إيمان الملاح، لقناة« WCVB» الأميركية، إنها لا تصدق احتمالية تعاطي «الملاح» للمخدرات لأنها كانت «نظيفة وصالحة».
متابعة سلطات البلدين للقضية
من جانبه، أكد باتريك كيفي، عمدة مدينة ريفير، التي شهدت الواقعة، أنه سيضمن شخصيا استنفاد جميع السبل المحلية أو الخارجية لضمان تحليل عادل للقضية.
وأضاف كيفي، في بيان: «سمعت مخاوف واسعة النطاق من الأسر وأفراد المجتمع بشأن الافتقار إلى الشفافية في هذا التحقيق، والرواية الإعلامية التي رسمتها السلطات البليزية».
بدورها شددت الخارجية الأميركية على أنها تبحث أيضًا في موت الصديقات، موضحةً في بيان: «نحن نراقب هذه القضية عن كثب ونتواصل ونتعاون بشكل وثيق مع تحقيق السلطات المحلية في موت الصديقات اللواتي سافرن إلى بليز، للاحتفال بعيد ميلاد وفاء العرار، كبرى المتوفيات.