تحقيقات قطر جيت.. التفاصيل الكاملة لاتهام مساعدي نتنياهو بتلقي رشوة لتشويه صورة مصر

اتهمت المحكمة الإسرائيلية جوناثان يوريش، مساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإيلي فيلدشتاين، المتحدث السابق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية، بتلقي رشوة لتشويه دور مصر في الوساطة بين حماس وتل أبيب وذلك ضمن ما يعرف بفضيحة "قطرجيت"،
وقالت التحقيقات إن المتهمين عملا بالتعاون مع رجل الضغط الأمريكي جاي فوتليك، وتم دفع أموال لهما من أجل نشر روايات داعمة لقطر وتشوه صورة الدور المصري في الوساطة المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.
وقررت المحكمة الإسرائيلية تمديد احتجاز المشتبه بهما لمدة يومين فقط، بدلًا من تسعة أيام كما طلبت الشرطة، وذلك في إطار التحقيقات المستمرة بشأن حملات الرسائل السرية المزعومة التي قام بها المشتبه بهما لصالح قطر. وفي وقت لاحق، وجه القاضي مناحيم مزراحي انتقادًا لسلطات إنفاذ القانون بسبب التسريبات المتكررة في القضية، مما أدى إلى انتهاك أمر حظر النشر الذي فرضته المحكمة.
ورفعت المحكمة أمر حظر النشر الشامل عن التحقيق بعد أن طلب أميت حداد، محامي كل من أوريتش ونتنياهو، إلغاءه لكشف ما أسماه "الادعاءات السخيفة" ضد أوريتش.
وفي الفترة التي يجري التحقيق فيها، قال القاضي مزراحي إن شركة ضغط أمريكية تدعى "الدائرة الثالثة" وهي مملوكة لجاي فوتليك المؤيد لقطر اتصلت بفيلدشتاين من أجل إضفاء طابع إيجابي على دور الدوحة كوسيط في المفاوضات لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس في غزة.
وقال القاضي إن قطر أرادت أيضًا من فيلدشتاين نشر رسائل سلبية حول دور مصر في المفاوضات، وهو ما قام أوريش في سبيله بالقيام بدور الوساطة بين الدائرة الثالثة وفيلدشتاين، الذي حصل على تعويض مالي من فوتليك من خلال رجل الأعمال الإسرائيلي المقيم في الخليج جيل بيرجر.
وفي الشهر الماضي، بثت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية "كان" تسجيلا لبيرجر يقول فيه إنه قام بالفعل بتحويل أموال من فوتليك إلى فيلدشتاين بينما كان الأخير يعمل متحدثا باسم نتنياهو.
ما هي فضيحة قطر جيت؟
فضيحة "قطر جيت" هي قضية سياسية تتعلق باتهامات بالفساد والرشوة، حيث يشتبه في تورط مساعدين مقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تنظيم حملات إعلامية لصالح دولة قطر، مقابل تلقيهم أموالًا من جهات قطرية.
وتتركز القضية حول جوناثان أوريخ، مساعد نتنياهو، وإيلي فيلدشتاين، المتحدث السابق باسم وزارة الدفاع، اللذين تم توقيفهما في إطار التحقيقات التي تجريها الشرطة الإسرائيلية بشأن هذه الأنشطة.
وفقًا للتحقيقات، يُعتقد أن أوريخ وفيلدشتاين قد نظما أو شاركا في حملة لتحسين صورة قطر على الصعيد الدولي، خاصة قبيل استضافتها كأس العالم 2022. وتضمنت التهم الموجهة إليهما الرشوة، والاتصال بعملاء أجانب، وخيانة الأمانة، وغسيل الأموال، وجرائم ضريبية.
وتشير التحقيقات إلى أن فيلدشتاين تلقى أموالًا من رجل الأعمال الإسرائيلي جيل بيرجر، الذي يقال إنه نقل الأموال من جماعات ضغط قطرية. في المقابل، يُزعم أن هذه الأموال كانت مخصصة لنشر رسائل إيجابية عن قطر، في حين كان فيلدشتاين يعمل في الدائرة الإعلامية المقربة من نتنياهو. من جهته، أقر محامو فيلدشتاين بتلقي أموال، لكنهم نفوا أي علاقة لهذه المدفوعات بقطر، مؤكدين أنها كانت مقابل خدمات استراتيجية قدمها فيلدشتاين.
القضية تشمل أيضًا قضايا فساد سياسي، حيث تشير التحقيقات إلى أن المساعدين قد استغلوا منصبيهما لتحقيق مصالح شخصية من خلال تقديم خدمات لصالح قطر. ويُعتقد أن هذه المدفوعات كانت تهدف إلى التأثير على صناعة القرار في الحكومة الإسرائيلية، مما يضيف بعدًا سياسيًا وأمنيًا إضافيًا لهذه القضية.
وإذا تم إثبات التهم الموجهة ضد أوريخ وفيلدشتاين، فإنهما قد يواجهان عقوبات قاسية تشمل السجن لعدة سنوات تصل إلى 15 عامًا، خاصة إذا ثبت أن الاتصال مع جهات أجنبية قد تم بنية التجسس أو تسريب معلومات حساسة.